الشيخ الأنصاري
250
كتاب الصلاة
في وجوب ذلك ، بل وجوب أقل الانحناء والوضع مع الامكان - كما صرح به في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) في باب السجود ، وأين هذا من محل الكلام الذي هو وضع الشئ على الجبهة مع الاعتماد أو بدونه من دون انحناء للبدن رأسا ؟ ! فاللازم - حينئذ - تنزيل الروايتين على من يتمكن من الوضع على الأرض لكن بصعوبة ، فقد رخص الشارع في العدول عن هذه المشقة إلى الايماء مع أفضلية تحملها ، وهذا أولى من حمل بعض الأفضلية فيهما على ما لا ينافي التعيين ، وكيف كان ، فالروايتان مؤولتان أو منزلتان . وقد يستدل لوجوب وضع الشئ على الجبهة بوجوب مماسة الجبهة للشئ مع الانحناء ، ولا يسقط الأول بتعذر الثاني ، ولا يخلو عن تأمل . ويجب جعل السجود أخفض من الركوع ، لما ورد في صلاة العاري ( 3 ) مع عدم القول بالفصل ، ولمرسلتي الصدوق المتقدمتين ( 4 ) المنجبرتين بما في شرح الروضة هنا ( 5 ) وفي الذكرى في باب اللباس من نسبته إلى الأصحاب ( 6 ) وفي كشف اللثام في باب السجود ، إن الأخبار والفتاوى ناطقة به ( 7 ) ، وإن
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 208 . ( 2 ) المنتهى 1 : 288 . ( 3 ) الوسائل 3 : 328 ، الباب 52 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول . ( 4 ) تقدمتا في الصفحتين 241 و 245 . ( 5 ) راجع الصفحة 247 ، والهامش ( 7 ) فيها . ( 6 ) الذكرى : 142 . ( 7 ) كشف اللثام 1 : 228 .